أحمد بن الحسين البيهقي
159
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وعن أبي إسحاق بن عبد الله بن المكدم الثقفي قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم أبو بكرة وكان عبداً للحارث بن كلدة والمنبعث قال ابن إسحاق وكان اسمه المضطجع فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث قال ويحنس ووردان في رهط من رقيقهم فأسلموا فلما قدم وفد أهل الطائف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم رد علينا رقيقنا الذين أتوك فقال لا أولئك عتقاء الله ورد على كل رجل ولاء عبده فجعله إليه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الزاهد ببغداد قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا أبي ح وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن سنبر عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن سعدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بلغ بسهم فله درجة في الجنة فبلغت يومئذ بستة عشر سهماً وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة وأيما رجل أعتق رجلاً مسلماً فإن الله عز وجل جاعل كل عظم من عظامه وفاء كل عظم بعظم وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله عز وجل جاعل كل